النووي
203
المجموع
( فصل ) ويستحب أن يخطب قبل العقد ، لما روى عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة ( الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يظل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قال عبد الله ثم تصل خطبتك بثلاث آيات : اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا ، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) فإن عقد من غير خطبة جاز لما روى سهل بن سعد الساعدي ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي خطب الواهبة ، زوجتكها بما معك من القرآن ) ولم يذكر الخطبة ، ويستحب أن يدعى لهما بعد العقد ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الانسان إذا تزوج قال : بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) . ( الشرح ) حديث عبد الله بن مسعود أخرجه الترمذي وحسنه وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي من رواية أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ولم يسمع منه ، وقد رواه الحاكم من طريق أخرى عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود وليس فيه الآيات ، ورواه أيضا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبى عبيدة أن عبد الله قال فذكر نحوه ، ورواه البيهقي من حديث واصل الأحدب عن شقيق عن ابن مسعود بتمامه ، وفى رواية للبيهقي ( إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من النكاح أو غيره فليقل : الحمد لله نحمده ونستعينه الخ ) ، ورواية الترمذي أردفها بعد التحسين بقوله . رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلا الحديثين صحيح لان إسرائيل جمعهما فقال . عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبى عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال النووي في كتاب الأذكار : يستحب أن يخطب بين يدي العقد خطبة